شئون دولية

تحركات مفاجئة داخل البيت الأبيض تعيد وجوه حقبة بوش إلى الواجهة وسط تصاعد المواجهة مع إيران

حجم الخط:

فى تطور لافت داخل دوائر القرار فى واشنطن عادت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس إلى واجهة المشهد السياسي بعد رصد دخولها إلى البيت الأبيض فجر السبت فى زيارة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية

الزيارة جاءت فى توقيت شديد الحساسية يتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية والتوترات المتسارعة في الشرق الأوسط ما دفع مراقبين إلى ربط ظهور رايس بإعادة تقييم الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران فى ظل تطورات إقليمية معقدة

وترتبط رايس فى الذاكرة السياسية الدولية بدورها البارز خلال إدارة الرئيس الأميركى الأسبق جورج بوش الابن خصوصا فى مرحلة القرار الأميركى الذى قاد إلى غزو العراق 2003 وهو الملف الذي ما زال يثير جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها

وتشير تقارير سياسية إلى أن رايس ترى أن العلاقة بين واشنطن وطهران تعيش حالة صراع ممتدة منذ عقود وأن التعامل مع القدرات العسكرية الإيرانية بات مسألة استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة وهو طرح يعيد إلى الواجهة أفكار المدرسة التقليدية في السياسة الخارجية الأميركية

ويضع هذا الحضور المفاجئ الرئيس الأميركى دونالد ترامب أمام معادلة سياسية معقدة إذ بنى جزءا كبيرا من خطابه السياسي على انتقاد الحروب الطويلة والتدخلات العسكرية المكلفة بينما يرى بعض المراقبين أن الاستعانة بشخصيات ذات خبرة فى ملفات الاتحاد السوفيتي السابق والتوازنات الجيوسياسية قد يكون محاولة لإعادة ضبط إيقاع المواجهة مع إيران

وفي المقابل يحذر منتقدو هذا التوجه من أن عودة رموز مرحلة المحافظين الجدد إلى محيط صناعة القرار قد تعني إحياء سياسات التدخل العسكرى وتغيير الأنظمة بالقوة وهى السياسات التى كلفت الولايات المتحدة خسائر بشرية واقتصادية ضخمة خلال العقدين الماضيين

وبين التحذيرات والدعوات إلى الحسم يبقى ظهور رايس داخل البيت الأبيض مؤشرا على أن واشنطن تعيد ترتيب أوراقها فى واحدة من أكثر اللحظات حساسية فى توازنات الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى