
من أول نظرة على بوستر مسلسل «فخر الدلتا»، تتشكّل حالة خاصة من الترقّب، بوستر يعتمد على البساطة المشحونة بالمعنى، ألوانه الدافئة المائلة إلى البرتقالي تحمل طابعًا تراثيًا يوحي بالجذور والانتماء، والزخارف الهندسية في الخلفية تستدعي هوية المكان والزمان، بينما يقف النجم حجاج عبد العظيم في قلب الصورة بملامح صارمة ونظرة ثابتة لا تخلو من تساؤل، مرتديًا الزي الصعيدي التقليدي، ممسكًا بعصاه في وضع لا يعكس القوة فقط، بل المسؤولية والثقل، وكأن البوستر يعلن منذ اللحظة الأولى أننا أمام شخصية لا تتكلم كثيرًا، لكنها تقول كل شيء من خلال حضورها.
في انفراد خاص يسبق العرض المنتظر، تتجه التوقعات بقوة نحو الدور الذي يقدمه النجم حجاج عبد العظيم في «فخر الدلتا»، حيث تشير التحليلات الأولية إلى أننا أمام شخصية محورية ذات أبعاد إنسانية عميقة، شخصية متجذّرة في الأرض والناس، تحمل تاريخًا طويلًا من الصراعات الصامتة، وتبدو – بحسب الانطباعات المبدئية – نموذجًا للرجل الذي يقف في منتصف الطريق بين الحكمة والقسوة، بين العدل والحسم، وهو ما يمنح الدور ثقلًا دراميًا كبيرًا.
المتابعون يرون أن اختيار حجاج عبد العظيم لهذا العمل لم يكن عشوائيًا، بل مبنيًا على طبيعة الشخصية التي تعتمد على الحضور الهادئ أكثر من الانفعال، وعلى التعبير الداخلي أكثر من الحوار المباشر، وهي مساحة لطالما برع فيها هذا النجم، ما يجعل التوقعات تميل إلى أداء متزن، عميق، ومشحون بالمشاعر غير المعلنة، أداء يترك أثره دون افتعال أو مبالغة.
وتشير التوقعات إلى أن شخصية «فخر الدلتا» ستكون شخصية قيادية بطبيعتها، لكنها ليست نمطية، بل مليئة بالتناقضات، تجمع بين الصلابة والإنسانية، وبين التمسك بالقيم القديمة ومحاولة التعامل مع واقع متغير، وهو ما يفتح المجال أمام تطور درامي تدريجي يجعل المشاهد يكتشف الشخصية طبقة بعد أخرى مع كل حلقة.
أما عن التفاعل المتوقع، فكل المؤشرات الأولية تؤكد أن المسلسل مرشح بقوة لتصدر التريند مع انطلاق عرضه، خاصة في ظل حالة الاهتمام الكبيرة التي صنعها البوستر الرسمي وحده، وتداول اسمه على نطاق واسع قبل بداية الموسم الرمضاني، وهو ما يعكس تعطش الجمهور لنوع من الدراما التي تعود إلى الجذور، وتراهن على الشخصية قبل الحدث.
ويرجّح متابعون أن يحقق «فخر الدلتا» صدى يتجاوز الحدود، نظرًا لطبيعة القصة الإنسانية القابلة للفهم في أي مكان، وللشخصيات التي يُتوقع أن تمثل نماذج حقيقية من لحم ودم، لا أبطالًا خارقين، وهو ما يعزّز فرص العمل في جذب اهتمام جمهور عربي وعالمي، خصوصًا مع اسم بحجم حجاج عبد العظيم، المعروف بأدواره التي تترك أثرًا طويل المدى.
التوقعات تذهب أيضًا إلى أن هذا الدور قد يكون من المحطات المهمة في مسيرة حجاج عبد العظيم، ليس لأنه مختلف شكليًا، ولكن لأنه يبدو – من المعطيات المبدئية – دورًا يعتمد على النضج والخبرة والتراكم، وهي عناصر لا تتوفر إلا لفنان يعرف متى يرفع صوته، ومتى يترك للصمت أن يكون أبلغ من أي حوار.
ومع اقتراب عرض «فخر الدلتا»، يبقى السؤال مفتوحًا أمام الجمهور والنقاد، هل تتحول هذه التوقعات إلى واقع درامي قوي يرسّخ مكانة العمل بين أبرز مسلسلات الموسم، لكن المؤكد حتى الآن أن البوستر وحده، واسم حجاج عبد العظيم وحده، كانا كافيين لصناعة حالة انتظار استثنائية، انتظار لعمل يُتوقع أن يكون فخرًا حقيقيًا للدراما المصرية.








