تقارير وتحقيقات

بعد فشل المفاوضات.. هل تنجح اجتماعات الخرطوم في عبور أزمة سد النهضة

حجم الخط:

دعت مصر إثيوبيا إلي الدخول في مفاوضات جادة وطرح حلول مجدية خلال  اجتماعهم العاجل في الخرطوم خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2019  بعد فشل المفاوضات للتوصل إلي حلول تراعي مصلحة الطرفين.

وقد اعترضت إثيوبيا علي الاقتراح المصري الذي يقول إنه إذا تزامنت هذه المرحلة الأولى مع فترة جفاف شديد في النيل الأزرق في إثيوبيا، على غرار ما حدث في 1979 و1980، فيجب تمديد فترة ملئ السد إلي عامين للحفاظ على منسوب المياه في السد العالي بأسوان من التراجع إلى أقل من 165مترا.

وتكون مصر بدون هذا التمديد عرضة لفقد أكثر من مليون وظيفة و1.8 مليار دولار من الناتج الاقتصادي سنويا، كما ستفقد كهرباء بقيمة 300 مليون دولار.

وبعد المرحلة الأولى من التعبئة، يتطلب الاقتراح المصري تدفق ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من مياه السد سنويا، بينما تقترح إثيوبيا 35 مليار متر مكعب، وفقا للمذكرة المصرية.

وذكرت إثيوبيا في مذكرة حول الأزمة الشهر الماضي إن الاقتراح المصري "يضع عملية ملء السد في وضع مستحيل"، وهو أمر تنفيه مصر.

ويعد "المقترح الإثيوبي".. منحاز بقوة لإثيوبيا ومجحف بشدة بمصالح دول المصب.

وترى مصر أهمية أن ينخرط الجانب الإثيوبي في مفاوضات فنية جادة خلال الاجتماعات المقبلة التي تقرر عقدها في الخرطوم على أساس من حُسن النية بما يؤدى إلى التوصل لاتفاق في أقرب فرصة ممكنة يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاثة، وفق أحكام اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم 23 مارس.

وحذر تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية هذا العام من أن مصر وإثيوبيا والسودان يمكن "أن تقع في أزمة إذا لم تبرم صفقة قبل بدء عملية تشغيل السد.

وأكدت الحكومة المصرية في رسالة تحمل تاريخ 12 أغسطس 2019، رفضت إثيوبيا (دون نقاش) اقتراح مصر وامتنعت عن حضور الاجتماع السداسي.

وأضافت أن إثيوبيا اقترحت بدلا من ذلك اجتماعا لوزراء المياه لمناقشة وثيقة تضمنت مقترحا لها من عام 2018 .

ويتفق المقترحان على أن المرحلة الأولى من المراحل الخمس لملء السد ستستغرق عامين، وفي نهاية المطاف سيتم ملء خزان السد في إثيوبيا إلى 595 مترا وستصبح جميع توربينات الطاقة الكهرومائية في السد جاهزة للعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى