الهلال الأحمر المصري يقود قافلة زاد العزة الـ141 مصر تجدد العهد مع غزة

في لحظة تختبر فيها الإنسانية قبل السياسة وتقاس فيها المواقف بالأفعال لا بالتصريحات تواصل مصر أداء دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية عبر جسر إغاثي متواصل تقوده مؤسساتها الوطنية وفي القلب منها الهلال الأحمر المصري الذي أعلن تسيير القافلة رقم 141 من مبادرة زاد العزة من مصر إلى غزة محملة بأكثر من ستة آلاف طن من المساعدات الإنسانية الشاملة
ليست الأرقام هنا مجرد إحصاءات جامدة بل شريان حياة يمتد من الضمير المصري إلى قلب غزة أكثر من 3300 طن من السلال الغذائية والدقيق في مواجهة شبح الجوع وما يزيد على 1240 طنًا من الأدوية والمستلزمات الإغاثية والعناية الشخصية في سباق مع الألم والمرض إضافة إلى أكثر من 1465 طنًا من المواد البترولية لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية داخل القطاع حيث لا مجال لانقطاع الكهرباء أو توقف أجهزة الإنعاش
القافلة رقم 141 ليست حدثًا عابرًا بل حلقة في سلسلة ممتدة تعكس ثبات الموقف المصري رسميًا وشعبيًا تجاه معاناة الأشقاء الفلسطينيين هي رسالة واضحة بأن الدعم المصري ليس موسميًا ولا إعلاميًا بل التزام عملي متواصل تترجمه شاحنات تعبر محملة بما يبقي الحياة قائمة وسط الركام
الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري يتجاوز الإغاثة التقليدية فهو يتحرك ضمن منظومة إنسانية متكاملة تنسق بين مؤسسات الدولة وتستند إلى خبرات تراكمت عبر عقود في إدارة الأزمات والكوارث وفي كل مرة تتجدد فيها المأساة يتجدد معها الحضور المصري باعتباره واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون مسؤولية سياسية
غزة اليوم لا تحتاج إلى بيانات تضامن بل إلى غذاء ودواء ووقود إلى فعل عاجل يسبق الكلمات ومبادرة زاد العزة تقدم نموذجًا عمليًا لمعنى التضامن الحقيقي حين تتحول الإرادة إلى حركة وحين يصبح الدعم التزامًا ثابتًا لا يتراجع أمام التحديات








