مقالات

النخاسه و تدمير مستقبل شباب مصر بقلم : أشرف الأسواني

حجم الخط:
سوق النخاسه كان قديما يباع فيه العبيد بأثمان مختلفه والنساء تباع جواري للمتعه والخدمة في المنازل.
وبالرغم من تغير الزمان والقوانين التي تجرم النخاسه، إلا أن تجاره الرقيق عادت مره أخرى في صور مختلفه منها صيغه الكفاله الموجوده في دول الخليج .
حيث يتحكم الكفيل في مستقبل من يعمل معه أو يقبل العمل تحت امرته وغالباً ما يحدث.
أن يسرق الكفيل أجر العامل لمده شهرين أو ثلاثه وفي نهاية عقده ،يجبره أن يتنازل عنها في مقابل أن يحصل على جواز سفره حتى يعود لأولاده.
منتهى الجحود وعدم الخوف من الله ، لان أجر العامل حق أقره الدين والشرع واقره القانون ، إلا أن هؤلاء قلوبهم لا تخاف الوقوف أمام الله.
والأغرب من ذلك أن حكوماتهم التي ترتدي عباءة الدين ، وأنهم خدم لبيوت الله يعملوا على حمايه هؤلاء اللصوص ، ودعمهم على سلب حقوق هؤلاء العمال الضعفاء.
وسمعنا الكثير من القصص عن سلب هؤلاء لحقوق العمال، إلا انني شاهدت مؤخراً فيديو لعامل يبكي ويصرخ لأنه لا يجد المال ليرسل لأبنائه وأن الكفيل لا يريد أن يعطيه حقه نهائياً ويعمل على اذلاله بل وأحيانا الدخول عليه وضربه.
للأسف السفاره لا تقف بجانب هؤلاء العمال لاسترداد حقوقهم، وحكومات هؤلاء تعمل على تغطيه هذه الجرائم واللصوصيه والسرقه فما الحل..؟
سوق النخاسه تنتعش في ظل الظروف الاقتصاديه المدمره التي يعيشها هؤلاء الشباب، هذا الشاب بالضبط تدمر مستقبله حيث له أموال لا يستطيع الحصول عليها .
ولا يقدر على إرسال أموال لأبنائه ويعيش في ظروف صعبه للغايه حسبنا الله ونعم الوكيل.
اي دوله وقانون يحمي لصوص كهؤلاء فهي دوله ترعى اللصوصيه ولا تحمي حقوق الناس .
فنجد في بلاد الكفار القوانين تحمي حقوق العامل بغض النظر عن جنسيته أو لونه أو دينه أما في بلاد المسلمين للأسف الجحود والاستخفاف بالوقوف أمام الله هو السائد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى