محافظات

المصير المجهول قدرا عليهم

حجم الخط:

من المُسلم به أن لكل بداية نهاية وانه لا يوجد طريق يؤدي إلى سراب فأي امرا مهما طال انتظاره لابد وان يؤول الي التنفيذ والانتهاء منه فلا توجد اللانهاية سوي على محاور الاحداثيات بالرسم البياني كما علمتنا الرياضيات وليس هناك مصير مجهول فالمجهول يعني الفشل والاستسلام ومن يريد المجهول من يبتغي التجاهل والتكاسل فدولتنا الحديثة تسعي دائما لتسليط الضوء على جميع الأمور التي تخص المواطن سعيا للنهوض رفضا للتجاهل مهتمة بكل ما يخص المواطنين فالمواطن هو أساس الوطن ودرعه ولكن في ظل المجهودات التي تبذلها الدوله للنهوض والتقدم والحفاظ على صحة المواطنين وامنهم وراحتهم يعاني بعض المواطنين الكثير، وبالرغم من الحملات التي تطلقها وزارة الصحة تحت رعاية رئيس الجمهورية للاعتناء بصحة المواطنين والنهوض بمستوى الصحة بمصر نجد أهالي تموت نتيجة الإهمال والتكاسل نعم الإهمال والتكاسل ففي حالة وجود مصاب بحاجه الى رعاية خاصة او جراحه فورية والوقت ليس بصالحه عليه أن ينتظر ويتحمل عناء السفر ومشقة الطريق ليصل الي المستشفى الأقرب له والتي تبعد عنه آلاف الكيلومترات لعدم وجود مستشفى في مدينته نعم عدم وجود مستشفى بهذا يصبح مصيره مجهول يعاني أهالي مركز ومدينة من هذا المصير المجهول منذ ما يقرب من ستة اعوام حيث تم هدم المستشفى للتجديد ولكنه كان التدمير وليس التجديد فلقد آل التجديد الي التشتت نعم تشتت المستشفى فلم يتم إيجاد بديل لحين الانتهاء من أعمال بناء المستشفى وتجديدها فتفرقت أقسام المستشفى وانتقلت الي مبنى المجلس الشعبي لنجد أيضا وحدة غسيل الكلى بقرية احمد عرابي و الاستقبال بجوار مسجد أنصار السنة وحضانات الأطفال بأحد الشقق.
وقد صدرت تعليمات من وكيل وزارة الصحة بايجاد بديل للمستشفى لكن كان هذا بعد أن استقر الوضع على ماهو عليه
ولقد عبر أهالي مركز ومدينة بدر عن تضررهم من عدم وجود مستشفى بشتى الطرق وليكن اهمها إطلاق هاشتاج #عاوزين_مستشفي_ياحكومة حيث انه بعد مرور شهر من انطلاق الهاشتاج قام الاستاذ الدكتور يسري بيومي وكيل وزارة الصحة وأسامه داود رئيس مجلس المدينه ببدر والدكتور صلاح السراج مدير الإدارة الصحية ببدر وعبد الهادي بعجر عضو مجلس الشعب ومجموعه من القيادات الشعبيه بمعاينة الدور الثاني لمبني وحدة الغسيل الكلوى بأحمد عرابي لبحث استغلاله كبديل مؤقت لتقديم الخدمة الطبية المتكاملة لأهالي مركز و مدينة بدر حيث قيل بأنه سيتم إنشاء غرفة عمليات وغرفة إفاقة و غرفة عناية مركزة و حضانات اطفال و غرف حجز رجال و سيتم تجهيز غرفة استقبال بمبني الوحدة الصحية بعرابي.
هذا و قد تم الاتفاق علي أن يتم تنفيذ التصور المطروح فورا بعد أن يضع المكتب الهندسي بالمديرية التصميم الهندسي والتجهيزات اللازمة وفق المعايير و الاشتراطات الطبية
و الذي تعهد وكيل الوزارة بانهائه خلال أيام ولكنه لم ينتهي بعد مرور شهرين وقد تم التأكيد بان يأتي ذلك بالتوازى مع سعي كافة القيادات و علي رأسها السيد اللواء محافظ البحيرة لإنهاء مشكلة مستشفي بدر
و سرعة إستئناف الأعمال بها ولقد كان هذا بتاريخ الثالث عشر من يوليو ولكن لا جديد حتى الآن فالوضع ثابت ولا تغير فالي متى سيبقى المصير المجهول نصيب مديريه التحرير و مركز ومدينه بدر فالأمر غير مقتصر على عدم وجود مستشفى فقط بل تفتقر مدينة بدر الي العديد من الخدمات ويعاني الاهالي الكثير من الإهمال والتجاهل فهل سيظل بدر تحت بند الإهمال دائما ام سيحصل أهالي بدر على ابسط حقوقهم واعظمها وهو وجود مستشفى لعلاج مرضاهم والحفاظ على صحة الفقراء الغير قادرين على تكاليف العلاج بالمستشفيات الخاصة والعيادات الخارجية التي أصبحت اشبه بالأمر الواقع وإلا فعلي المريض تحمل آلامه في منزله منتظر الموت او ان يموت طريقا قبل وصوله الي أقرب بديل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى