المرتمر الناصرى العام السنوى

البيان السياسي
عقد المؤتمر الناصري العام دورته الثالثة عشر في القاهرة خلال الفترة من 25 _ 27 / يوليو2019 وعلى مدى ثلاثة أيام من الحوار الخلاق والأخوة النضالية التي سادت أعمال المؤتمر في إطار من الشفافية والمصارحة في كافة القضايا التنظيمية والسياسية والفكرية ،وبمشاركة عدد من ممثلي الساحات العربية، وخلص المؤتمر في نهاية أعمالة بعد مناقشة مستفيضة للرؤية السياسية لحال الأمة الى إقرار البيان السياسي التالي ومن تم إنتخاب أمانته العامة وممثلي الساحات المشاركة .وإن المؤتمر من خلال إستعراضة لواقع الساحات العربية فإنه يرى:
1-في قضية فلسطين / أكد المؤتمر مساندته ودعمه لنضال شعبنا العربي الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 في مواجهة الإحتلال ومقاومته الباسلة لكافة المخططات التي تستهدف تهويد القدس والتوسع الإستيطاني عبر هدم منازل المقدسيين وفي سائر المدن والقرى الفلسطينية ،وقانون الدولة اليهودية ،وإلفاء حق العودة، إنتهاءً بصفقة القرن التي تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة وفق المشاريع والمصالح الإستعمارية من أجل تصفية القضية المركزية للأمة التي تمثلت في مؤتمر المنامة الإقتصادي.ويثمن المؤتمر الإنتفاضة الشعبية العارمة في مسيرات العودة التي لازالت تواجه جيش الإحتلال بأساليب متنوعة من أشكال النضال السلمي مؤكدين على ثابت الصراع مع العدوالصهيوني أنه صراع وجود وليس صراع حدود.ويدين المؤتمر مخططات التطبيع مع العدو الصهيوني التي تخدم صفقة القرن .كما أكد المؤتمر على ضرورة إنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني،مستفيدين من حالة الإجماع الرافض الشعبي والرسمي لمؤتمر المنامة ومخرجاتة .في تعزيز صمودهم على قاعدة المقاومة من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني منطلقين من ثابت قومي أن ماأخذ بالقوة لايسترد بغير القوة.كما أكد المؤتمر على أن النظام العربي الرسمي الذي تأكد تهتكة وإهترائة وإستسلامه يوماً بعد يوم في تخليه عن قضايا الأمة وفي طليعتها قضية فلسطين ،وكذلك عجز وغياب الجامعة العربيةعن ممارسة دورها المناط بها في التصدي لإيجاد حلول للأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية ،والتي حصرت دورها بالتنديد وتصريحات الشجب الذي أفقدها مهمتها الوظيفية الأساس كمظلة وحاضنة للدول العربية.
2- في السودان/ إن إنتصارالثورة الشعبية السلمية في السودان على نظام الإستبداد الذي جثم على صدر الشعب السوداني لمدة ثلاثين عاماً بإسم الإسلام الذي كان يمثله جماعة الإخوان المسلمين ،والذي مورست فيه أسوأ أنواع الدكتاتورية والتخريب الممنهج من خلال الفساد السياسي والإجتماعي والإقتصادي .إذ يحيي المؤتمر ماتوصلت اليه قوى الحرية والتغيير من توافقات مع الجلس العسكري تفضي الى دولة وطنية ديمقراطية تحقق السلم الأهلي ،كما يدعو المؤتمر الدول الإقليمية والأجنبية الى عدم التدخل في خيارات الشعب السوداني.
3- سورية/ يؤكد المؤتمر على موقفة الثابت والمؤيد لحق الشعب العربي في سورية في تطلعه لإقامة دولة مدنية ديمقراطية عبر الحل السياسي،ويؤكد رفضه الكامل للدورالصهيوأمريكي والرجعي الساعي لتقسيم سورية بإستخدام أدواته من بعض الأكراد وجماعات الإرهاب المتمثلة بداعش وأخواتها،والتي تستهدف ايضاً السيطرة على موارد الثروة السورية من نفط وغاز،كما يثمن قدرة الدولة السورية من بسط إرادتها وسيطرتها على معظم الأراضي السورية.كما يرى المؤتمرضرورة تهيئة الأجواء الإيجابية ضمن مناخ آمن لبدء عودة النازحين واللاجئين الى وطنهم،كما يرفض محاولت توطينهم في أماكن اللجوء حفاظاً على هويتهم الوطنية وعروبة سورية،ويثق المؤتمر بأن سورية بشعبها المتمثل بقواها الوطنية والديمقراطية ستبقى حصناً منيعاً في مواجهة محاولات التقسيم والتجزئة والتدخلات الأجنبية التي تستهدف النيل من سيادتها حفاظاً على وحدتها أرضاً وشعباً ومؤسسات.وفي ذات السياق فإن مايقوم به الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب هو دورمكمل لما يقوم به الجيش المصري في مكافحة الإرهاب وخلاياة النائمة يشكل درعاً في صون الأمن القومي العربي.
3- لبنان/ يثمن المؤتمر دور القوى الناصرية في موقفها الرافض للطائفية والمحاصصة في الحكم ودعوتها لصياغة بديل وطني ديمقراطي يتسلح ببرنامج سياسي وإجتماعي وإقتصادي ينقذ لبنان مما هي فيه،ودورها في التصدي لكل أشكال الفساد وتبني المطالب الشعبية في العدالة الإجتماعية،كما يطالب المؤتمر الدولة اللبنانية بإتخاذ إجراءات عادلة ومنصفة تجاة الإخوة الفلسطينين المقيمين في لبنان لمنحهم كافة حقوقهم المدنية والإجتماعية .
4- اليمن/ يؤكد المؤتمر على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته على كامل أراضية،ويدعوالإخوة الى حوار فيما بينهم وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الذي أجمع علية كل اليمنيين،ويدعو الى وقف التدخلات الخارجية في اليمن الذي يعد البوابة الجنوبية للوطن العربي.
5- العراق/ يؤكد المؤتمر على حق الشعب العراقي وكافة قواة الوطنية والقومية في دعوته الى توحيد صفوفهم حفاظاً على الهوية العربية للعراق في مواجهة المخطط الإمبريالي لتقسيمه على أساس مذهبي،ويدعم نضاله في إختياره سلطة مدنية تمثل كافة أطياف الشعب العراقي.
6- ليبيا/ يدعم المؤتمر حق الشعب العربي الليبي في مواجهة العدوان الأطلسي وسلطته العميله ،حتى يتمكن من إختيار قيادته وفقاً لإرادتة السياسية الحرة .
7- الجزائر/ إن خروج شعبنا الجزائري في إنتفاضته السلمية ضد التجديد وسلطة الفساد وقوى الإسلام السباسي يعد إنتصاراً لإرادة الشعب في الجزائر بلد المليون شهيد،كما ندعو الى مساندته بكل الوسائل في سبيل تحقيق أهدافة .
كما يؤكد المؤتمر الناصري العام على حق الشعب العربي في نيل حريتة وكرامتة على أرض وطنة في مواجهة الإستبداد والفساد والظلم الإجتماعي للوصول الى مجتمع ديمقراطي تتحقق فية العدالة الإجتماعية من خلال التنمية المستقلة التي تؤمن الحياة الكريمة.كما يرفض ويناهض كل محاولات الدوائر الإستعمارية والرجعية في الوطن العربي بإستخدام مجموعات داخلية لتأجيج الصراعات القبلية والدينية والطائفية والمذهبية والجهوية، ويدعو الشعب العربي الى التصدي لتلك المحاولات التي تهدد النسيج المجتمعي والثقافي في كافة الساحات العربية وفي مقدمتها الدعوات الإنفصالية.ويحيي المؤتمر وعي الجماهير العربي في تصديها لكل أشكال الإرهاب الفصائلي المنظم والمعمم ومن يقف ورائهم من قوى الإستعمار والصهيونية والرجعية العربية.
كما يدعوكافة القوى الناصرية الحية من خلال مظلة المؤتمر الناصري العام الى تجسيد خطة عمل تساعد على التنسيق فيما بينهم وصولاً الى وحدتها طريقاً لتحقيق هدفها في شعارها الجامع الحركة العربية الواحدة المؤسس من خلال المشروع النهضوي العربي . ويدعوأيضاً الى إيجاد خطة مبرمجة لتفعيل مؤسساته المركزية من خلال قواعد تنظيمية تستند على العلم والمعرفة والتكتلوجيا للحفاظ على هيكليتة وبنائة في كافة الساحات العربية من خلال حوار ونقاش معمق حول الوثيقة الفكرية التي أقرها المؤتمر في دورته الأولى 2004 وإعداد برنامج سياسي للمرحلة القادمة عبر قراءة موضوعية للمشهد السياسي ،كما يؤكد المؤتمرعلى إستقلاله التام عن كل مؤسسات النظام الرسمي العربي في ممارسة دورة القومي وكذلك بكل مخرجاتة،ويعتبر إطاراً جامعاً لكل القوى الناصرية وليس حزباً سياسياً ولن يكون.
المجد والخلود لكل شهداء الأمة العربية
عاش نضال أمتنا العربية على طريق الحرية والإشتراكية والوحدة….
القاهرة في 27/ يوليو 2019








