المحروسة برمسيس… حين تتحول موائد الرحمن إلى سياسة رحمة

في قلب رمسيس يقف مطعم المحروسة شاهدًا على مشهد لا يُقاس بعدد الوجبات فقط بل بقيمة الرسالة التي يحملها شهر رمضان هذا العام. المكان في أبهى صورة لاستقبال الصائمين وتنظيم موائد الإفطار لأهالينا في صورة تعكس معنى الدولة حين تقترب من الناس لا بالشعارات بل بالفعل المباشر.
وزارة التضامن الاجتماعي لا تتحرك هنا كجهة بيروقراطية تصدر بيانات بل كذراع إنساني يلامس تفاصيل الحياة اليومية. موائد الإفطار ليست مجرد طعام يُقدم مع أذان المغرب بل طمأنة مجتمعية تقول إن أحدًا لن يُترك وحيدًا في مواجهة ضغوط المعيشة. في زمن تتضاعف فيه التحديات الاقتصادية تصبح مثل هذه المبادرات جزءًا من معادلة الأمن الاجتماعي لا مجرد نشاط موسمي.
رمضان ٢٠٢٦ يحمل اختبارًا حقيقيًا لفكرة التكافل المؤسسي. هل تستطيع الدولة أن تحوّل قيم الشهر الكريم إلى منظومة مستدامة للدعم والرعاية؟ الإجابة تبدأ من هنا من رمسيس من مطعم المحروسة حيث يتحول العمل الخيري إلى سياسة عامة ومنظّمة لا تعتمد على الارتجال بل على التخطيط والانضباط.
الرهان ليس فقط في إطعام صائم بل في ترسيخ فلسفة تضامن تضع الإنسان في صدارة الأولويات. حين يشعر المواطن بأن الدولة حاضرة على مائدة إفطاره فإن الثقة تتعزز والانتماء يترسخ وتصبح المشاركة المجتمعية أكثر قوة.
رمضان ليس موسم صور ولا عناوين عابرة بل فرصة لتأكيد أن العدالة الاجتماعية ليست شعارًا بل ممارسة يومية. ومن رمسيس تخرج رسالة واضحة التضامن ليس كلمة في بيان بل فعل على الأرض ومسؤولية مستمرة تتجاوز حدود الشهر الكريم إلى ما بعده.








