شئون دولية

الشرق الأوسط على مفترق طرق سيناريوهان متصارعان ومستقبل مجهول

حجم الخط:

الوضع الإقليمي الراهن مقلق للغاية وما يشغل الرأي العام وصانعي القرار هو سؤال واحد إلى أين نحن ذاهبون الواقع يؤكد أننا أمام مفترق طرق حاسم والمشهد قد يتجه نحو أحد سيناريوهين رئيسيين كل منهما يحمل تداعيات بالغة الخطورة على المنطقة والعالم

السيناريو الأول وهو “انفجار المنفجر” يمثل الانتحار الإيراني وفتح جميع الجبهات في الوقت نفسه بمعنى تصعيد إيراني شامل يشمل ضرب مصالح الأطراف كافة مما قد يؤدي إلى مواجهة قصيرة لكنها مكثفة مع خسائر بشرية ومادية ضخمة في هذا السيناريو إيران وهي في حالة دفاع وهجوم في آن واحد قد تستخدم ترسانتها بطريقة غير متوقعة مما يزيد تعقيد الموقف ويجعل نتائجه صعبة التنبؤ

السيناريو الثاني هو “الانحسار” ويشير إلى تراجع تدريجي وتقييد العمليات العسكرية وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حين ذكر أن مخزون إيران من الصواريخ الباليستية ومواقع الإطلاق بدأ يقل هذا السيناريو يعتمد على قدرة الأطراف على احتواء التصعيد وتجنب توسيع رقعة المواجهة مع محاولة الحفاظ على توازن القوى في المنطقة

ما يميز هذه المرحلة عن الصراعات السابقة مثل حرب الأيام الـ12 هو التصميم على إعادة تشكيل خريطة المنطقة بالكامل إسرائيل كما صرح رئيس وزرائها لن تسمح بأن تتحول المواجهة إلى حرب لا نهاية لها وهي تسعى لاستغلال الفرصة لإحكام السيطرة على محيطها الإقليمي والتخلص من النفوذ الإيراني ووكلائه وهو أكبر عقبة أمام طموحاتها في الهيمنة الإقليمية

 

المعركة القادمة لن تكون مجرد تبادل للضربات بل صراع على تحديد شكل المنطقة ومستقبلها السياسي والاستراتيجي خلال الـ72 ساعة المقبلة ستتضح خريطة التحركات العسكرية والسياسية وسيظهر أي السيناريوهين المرجح أن يسود الانفجار المفاجئ أم الانحسار المدروس

 

الواقع يقول إن المنطقة تمر بلحظة فارقة وما يحدث اليوم سيترك أثره لعقود ويفرض على جميع الأطراف إعادة حساباتها بحذر شديد فالرهان ليس فقط على الانتصار العسكري بل على مستقبل الاستقرار الإقليمي بالكامل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى