السيسى يفك شفرات المشهد ويبعث برسائل الحسم من قلب الإمارات

تحركاته لا تأتى مصادفة وصمته دائما يسبق العاصفة وبين كل خطوة وأخرى تبقى العيون معلقة بما يفعله الرئيس عبد الفتاح السيسي في توقيت بالغ الحساسية تعيشه المنطقة
زيارة السيسى إلى الإمارات حملت الكثير من الرسائل السياسية والعسكرية فى وقت تتصاعد فيه التوترات وتتشابك فيه الحسابات الإقليمية والدولية خاصة بعد محاولات دفع أبوظبى إلى واجهة المواجهة مع إيران وتحويلها إلى ساحة مفتوحة للصراع
الرئيس المصرى تحرك بدقة شديدة بعدما رفض الضغوط الأمريكية التى حاولت فرض سيناريوهات تتعلق بتهجير الفلسطينيين من غزة وهو ما قوبل برفض مصرى حاسم داخل قصر الاتحادية لتؤكد القاهرة مجددا أن أمن المنطقة لا يخضع للمساومات
وجاءت زيارة الإمارات لتؤكد أن مصر لا تترك حلفاءها وسط العواصف وأن القاهرة تدرك حجم المخاطر التى تحيط بالخليج فى ظل التصعيد المتبادل والتهديدات الإيرانية المتواصلة
الرسائل المصرية لم تكن سياسية فقط بل ظهرت أيضا في التحركات العسكرية والمناورات التى حملت إشارات واضحة عن جاهزية الجيش المصري وقدرته على حماية الأمن القومى العربى والتعامل مع أي تهديدات محتملة
السيسى بدا وكأنه يقرأ ما يدور خلف الكواليس ويفكك المخططات التى تسعى لإشعال المنطقة وإدخالها فى مواجهات واسعة تخدم أجندات نتنياهو وحلفائه لتبقى القاهرة تتحرك بثبات في معركة الوعي والحسابات الدقيقة وسط أخطر لحظات المنطقة








