اخبار مصر

السيسى يرد على أوهام الحـرب.. وإسـرائيل تحصّن حدودهـا من الأردن إلى إيـلات! ما القصة؟

حجم الخط:

توجهات مهمة أعلنها الرئيس السيسي في خطابه بالندوة التثقيفية للقـ.وات المسـ.لحة المصرية بذكرى نصر أكتوبر 73 حيث أكد فى رد واضح على تصريحات الوزير الإسـ.رائـ يلي المتـطرف سموتريتـش الذى سبق أن قال سبب امتناع مصر عن الهجـ.وم على إسرائيل هو خوفها من ضياع سينا والنـووى! ليرد الرئيس المصرى بشكل حازم( أن مصر لا تسعى للحـرب أصلا ومين قالك ياعم عايزين نحـارب.. حاربنا لاسترداد أرضنا وخدناها وخلصت).. وأضاف السيسى بأن (مصر لا أطماع لديها فى أرض إسـرائيل ولا تعد لشىء خفى أو لديها أجندة غير حماية أمن مصر القومى وحدودها فقط)..

 

التصريحات دى مهمة جدا لأنها استطاعت إجهاض خطة حكومة نتينياهو المستمرة فى الزج بأسم (التخويف من مصر) و(خطط خفية بتحضيرات هجـوم مصرى على إسـرائيل) وما إلى هنالك من أفكار بناء مؤامرات جديدة فى عقل الناخب الإسرائيلى وسط زخم الانتخابات الإسـرائيلية الحالية حيث تقوم إستراتيجية مصر على تفريغ الخطاب المتطـرف الإسـرائيلى من مضمونه عبر إقرار أن السلام ممكن، وأن لا أحد يهـاجم إسـرائيل فى حدود ثابته لها بل هى التي تتوسع وتهـ.اجم غيرها.

 

بالإضافة إلى تأكيد مصري مستمر على حـل الدولتين بالنسبة للصـراع الإسـرائيلى الفلسـطينى فى رؤية يرسلها للناخبين فى إسـرائيل للتخلى عن الحكومات المتطـرفة لصالح حفظ الأمن عبر السلام والاستقرار وده خطاب مصرى متزن ومش جديد ويضع الأمة المصرية أمام ثوابت أمنها القومى وحدودها كما يضع إسـرائيل أمام اختيارتها بين استمرار السلام مع مصر فى حالة عدم المساس للأرض المصرية و إما الصراع بناء على حدود مصر فقط.

 

وبعيداً عن مصر تعمل إسـرائيل من ناحيتها كدولة توسعية لا تهدأ على مشروعها الخاص بدعايا انتخابية تقوم على الصـراع لأنه الباب الوحيد لاستثمارها كدولة وظيفية تعتاش بالحـروب وتتوسع بأنتزاع أراضى الآخرين وبالفعل أعلن رئيس الوزراء الإسـرائيلى بنيـامين نتنيـاهو فى برنامجه الإنتخابى الحالى عن مشروع إستراتيجى ضخم لبناء عـائق أمنى وحدودى على طول الحدود الشرقية لإسـرائيل يمتد من نهر اليرموك شمالاً وحتى مدينة إيـلات جنوباً!

 

نتينياهو قال إن المشروع ضمن رؤية المؤسسة العسـكرية الإسـرائيلية لتوسيع منظومة العوائق الدفـاعية المحيطة بالبلاد على مختلف الجبهات.. لكن ده بيرجعنا تانى لكلمة الرئيس السيسى عن إستمرار هواجس الصـ.راع المستمر في عقلية الإسـرائيلى الذى يرى جواره فى حـروب مستمرة معه.

 

طبعا المشروع الإسـرائيلى هيعتبر إستمرار فى فكر العقلية الأمنية الإسـ.رائيلية عن بناء الحواجز والمناطق العازلة والتحصينـات الضخمة حول دولتهم وهذا أمر ثابت فى الفكر الأمنى لإسـرائيل عشان كده تفاصيل مشروع الحاجز الشرقى سيمتد العائق على طول الحدود الشرقية (مع الأردن)، لحدود مسافة طويلة تبدأ من نهر اليرموك (عند الحدود الشمالية مع هضبة الجـولان والأردن) وصولاً إلى إيـلات على خليج العقبة جنوباً بجهة إسـرائيل من الحدود المصرية .

 

المشروع يعمل وفق المعلن حتى اللحظة على بناء حاجز ضخم فى تحصينـات بمنظومة أمنية متكاملة ومتعددة الطبقات ولا يقتصر فقط على الجدار الأسمنتي أو الفولاذى لكن كمان بيضم تقنيات متطورة منها جدران وأسوار إلكترونية مزودة بأنظمة رصد واستشعار مبكر،وطرق عسـكرية لوجستية لتسهيل حركة الدوريات بالإضافة إلى منظومات دفـاعية ونشر قـ.وات عسكرية مدروسة للتعامل مع التهديـ.دات الطارئة.

 

ولأن هواجس إسـرائيل ورعبها من هجـوم شـامل مفاجىء هو شاغلها الأكبر تسعى إسـرائيل من خلال مشروع العازل الضخم لقطع الطريق أمام أى محاولات محتملة للتسـلل البشرى أو تهـريب الأسـلحة والمخـدرات عبر الحدود الشرقية الطويلة كما تقول حيث تعتبر عندهم ثغرة أمنية محتملة مقارنة بالحدود الأخرى المحصنة بالفعل بجدران عالية زي الحدود مع مصر مثلاً.

 

لكن الجديد في هذا المشروع هو إضافة تقنيات عزل جوي إلكتروني إن صح التعبير إلى جانب العائق الأرضى حيث تشمل الخطة المرتبطة بالمشروع وضع خطط ونقاط عسـكرية لمواجهة الطائرات المسيّـرة بسبب تنامى الاعتماد على المسيّـرات فى الحروب الجديدة.

 

وده اللى أكده محللين عسـكريين عن أهمية ما تحاول إسـرائيل حماية نفسها من خلاله على جميع الاتجاهات الاستراتيجية لحدودها لكن دخول مسألة الحدود الأردنية فى نطاق التحصيـنات يعتبر توجيه جديد لتنفيذ عزل الضـفة الشرقية الفلس التابعة للأردن عن الضـفة الغـربية الفلسـطينية فى الداخل المحتـل بشكل نهائى بما يسمح بتنفيذ خطة وأطماع اليمـين الإسـرائيلى فى فرض السيطرة الأمنية الكاملة على الضفة وضمها رسمياً لإسـرائيل من خلال ترسيخ واقع جديد على الأرض.

 

ويمكن ده المقصود مباشرة بمصطلح الرئيس المصرى اطماع فى أراضى والأجندة الخفية لأن الإسـرائيلى يعتمد على خطط مستمرة للتوسع والمطامع فى أراضى غيره، ويسوق بأن الآخرين مثله ليقنع شعبه بضرورة إستمرار الحـروب إلى ما لانهاية!

زر الذهاب إلى الأعلى