مقالات
السماسرة غير المرخص لهم… خطر ينهش سوق العقارات : بقلم عماد رمزي

حجم الخط:
ظهرت في الآونة الأخيرة على السطح ظاهرة خطيرة جدا.. تتمثل في انتشار السماسرة العقاريين غير المرخص لهم.. الذين يمارسون المهنة دون أي غطاء قانوني مستغلين حاجة المواطنين إلى السكن أو الاستثمار..
خاصه في المدن الساحلية كالاسكندريه والغردقة..الأمر الذي أدى إلى تزايد وقائع النصب والاحتيال بشكل ملحوظ…
ولا خلاف على أن السمسرة العقارية تعد من الأعمال المشروعة..إلا أن المشروع منها هو فقط ما تم في إطار قانوني منظم يضمن الشفافية ويحفظ حقوق الأطراف..
غير أن السماسرة غير المرخص لهم يخرجون عن هذا الإطار.. ويمارسون نشاطهم دون ضبط أو ربط مما يجعلهم بيئة خصبة لارتكاب جرائم النصب التي تتجسد في صور متعددة من بينها بيع وحدات وهمية أو التصرف في عقارات لا يملكها البائع.. أو إخفاء عيوب جوهرية..مثل أن العقار غير مرخص..أو غير قابل للترخيص..
ومن الناحية القانونية فإن هذه الأفعال تُشكل جريمة نصب مكتملة الأركان وفقًا لنص المادة 336 من قانون العقوبات والتي تُعاقب كل من توصل إلى الاستيلاء على مال الغير باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه بوجود واقعة مزورة أو مشروع كاذب.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن “الطرق الاحتيالية في جريمة النصب تتحقق بكل كذب مصحوب بمظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته”
وهو ما ينطبق تمامًا على ممارسات هؤلاء السماسرة الذين يعتمدون على الخداع وإيهام الضحايا بهذه العقارات..
كما تندرج أيضًا تحت جريمة انتحال صفة سمسار طبقا لنص المادة 155 من قانون العقوبات التي تنص علي “كل من تداخل في وظيفة من الوظائف العمومية أو قام بعمل من أعمالها أو ادعى لقبًا من ألقاب الوظيفة من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة، يعاقب بالحبس…”
.. وايضا جريمة ممارسة مهنة السمسرة دون ترخيص المعاقب عليها بالحبس والغرامة طبقًا للمادة (16) من القانون 120 لسنة 1982وتعديلاته.. فضلًا عن جرائم التهرب من الضرائب..
ولا تقف خطورة هذه الظاهرة عند حدود الخسائر المالية، بل تمتد لتقويض الثقة في المعاملات العقارية، وزيادة النزاعات القضائية، وإرباك السوق العقاري بأكمله…
ومن هنايتعين على الجهات المختصة إحكام الرقابة على هولاء مع توقيع عقوبات رادعة على المخالفين بما يحقق الردع العام والخاص.
وفي الختام فإن حماية أموال المواطنين لا تتحقق إلا بتطبيق صارم للقانون حتى يصبح سوق العقارات بيئة آمنة قائمة على الثقة والانضباط….وللمقال بقية








