الدكتور المنشاوي يشهد افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بأسيوط

شهد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الإثنين 6 أبريل، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بأسيوط، تحت عنوان: “الفكر الإسلامي ودوره في بناء المجتمع المعاصر”، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
ويُعقد المؤتمر تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، خلال يومي 6 و7 أبريل، بإشراف الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور مرسي محمد حسن، عميد كلية أصول الدين والدعوة ورئيس المؤتمر، والدكتور أبو بكر عبد المنعم الصبحي، مقرر المؤتمر، والدكتور أحمد محمد على خليل، منسق المؤتمر.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، من بينهم: الدكتور أحمد عبدالمولى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والعقيد محمد شعراوي، المستشار العسكري للمحافظة، والأستاذ خالد عبدالرؤوف، السكرتير العام المساعد لمحافظة أسيوط، والدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء، إلى جانب لفيف من القيادات الأكاديمية والإعلامية.
وفي كلمته، أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل العلمي، مؤكدًا تقديره لجامعة الأزهر وعلمائها عبر العصور، ودورهم في تشكيل الفكر الإسلامي الوسطي.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن عنوان المؤتمر يعكس أهمية الدور الذي يضطلع به العلماء والمفكرون في صياغة الفكر الإسلامي، مؤكدًا أنهم يمثلون حجر الأساس في بناء مجتمع متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ووجّه الدكتور أسامة الأزهري رسالة أبوية للطلاب، دعاهم خلالها إلى التمسك بالعلم والمعرفة، واستلهام نهج الأئمة المجددين، مشيرًا إلى الإمام السيوطي كنموذج للعالم الموسوعي، وحاثًا على نقل الفكر الإسلامي بما يواكب متطلبات العصر مع الحفاظ على ثوابته.
وأكد أن المجدد الحقيقي ينبغي أن يجمع بين سعة العلم، وقوة البيان، واتساع الأفق، ليكون قادرًا على حمل رسالة الفكر الإسلامي والمساهمة في بناء مجتمع متزن.
ومن جانبه، أعرب الدكتور أحمد المنشاوي، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العلمي، موجّهًا الشكر لجامعة الأزهر على حسن التنظيم وكرم الدعوة.
كما وجّه رئيس جامعة أسيوط الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقديرًا لجهوده في بناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي الوطني.
وأكد الدكتور المنشاوي أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتعزيز دور الفكر الإسلامي في بناء المجتمع المعاصر، مشيرًا إلى أن هذا الفكر يمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم العمل والعلم والتكافل.
وأوضح أن الفكر الإسلامي يمتلك من المرونة والثراء ما يؤهله للتفاعل مع تحديات العصر، وتقديم حلول واقعية تسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم التنمية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة أسيوط، على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والعلمية، مؤكدًا حرص جامعة أسيوط على دعم التعاون مع الأزهر الشريف، بما يعزز بناء فكر مستنير ويرسخ قيم الانتماء والمواطنة.
وأشار الدكتور المنشاوي إلى أن تجديد الخطاب الفكري الإسلامي يمثل ضرورة ملحّة في ظل التحديات الراهنة، بما يحقق التوازن بين الثوابت ومتغيرات العصر.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد عبدالمالك أن الفكر الإسلامي شكّل عبر العصور مرجعية شاملة لمختلف جوانب الحياة، مشيرًا إلى أن نهضة الأمم تقوم على العلم والقيم الأخلاقية.
وأضاف أن مواجهة التحديات المعاصرة تتطلب التمسك بالفكر الإسلامي المستنير، الذي يقدم تصورًا متكاملًا للحياة، مع التأكيد على أهمية العلم كركيزة أساسية للتقدم.
وفي سياق متصل؛ أوضح الدكتور مرسي محمد أن المؤتمر يتضمن ستة محاور رئيسية، تهدف إلى إبراز مفاهيم الفكر الإسلامي وعلاقته بالمجتمع المعاصر، وتحديد ضوابطه في مواجهة التحديات الراهنة، مع التركيز على البناء المعرفي ومنظومة القيم ودورهما في بناء المجتمع. كما يتناول المؤتمر قضايا البناء الاقتصادي، وعلى رأسها نظام الوقف الخيري ودوره في تحقيق التنمية، وصولًا إلى تسليط الضوء على الدور المجتمعي الريادي للأزهر الشريف في العصر الحديث.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية أن الفكر الإسلامي المستنير أصبح ضرورة ملحّة في ظل ما يشهده العالم من محاولات للاستقطاب والتشويه، مشددين على أن تجديد الفكر الإسلامي وتقديمه برؤية صحيحة ومنهجية واعية بات أمرًا حتميًا في عصر تتسارع فيه التحديات وتتعاظم فيه الإشكاليات. كما أوضحوا أن المنهج الوسطي للفكر الإسلامي يمثل صمام الأمان لتحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل.
وأعرب المشاركون عن تطلعهم إلى أن تسهم بحوث المؤتمر في تعزيز الوعي الرشيد، وترسيخ قيم الاعتدال والفهم المستنير، بما يدعم دور الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي. كما أكدوا أهمية إبراز قدرة الفكر الإسلامي على الإسهام الفاعل في بناء الإنسان، وترسيخ منظومة القيم، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بما يعزز مكانة الأزهر الشريف منارةً للوسطية والاعتدال، وحصنًا في مواجهة التحديات المعاصرة.
وتضمنت فعاليات الجلسة الافتتاحية عرض فيلم وثائقي عن كلية أصول الدين والدعوة، استعرض تاريخ تأسيسها ونشأتها، ورؤيتها وأهدافها، وما تضمه من أقسام علمية متميزة، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس الأكفاء. كما شهدت الفعاليات تقديم النشيد الوطني بلغة الإشارة، بمشاركة فريق الإشارة بكلية التربية بنات، تحت إشراف الدكتور ماجد عثمان، عميد الكلية.
وفي ختام فعاليات الجلسة الافتتاحية؛ أهدى الدكتور أحمد المنشاوي درع جامعة أسيوط إلى فضيلة الدكتور أسامة الأزهري، كما تم إهداء درع المؤتمر لكلٍ من: فضيلة الدكتور أسامة الأزهري، والدكتور أحمد المنشاوي، والدكتور محمد عبدالمالك، والدكتور أحمد نبوي، والدكتور محمود الهواري، واللواء محمد علوان محافظ أسيوط، وتسلمه نيابةً عنه الأستاذ خالد عبدالرؤوف، إلى جانب تكريم القائمين على تنظيم المؤتمر وعدد من القيادات الأمنية.
جدير بالذكر أن المؤتمر يشهد تقديم (39) بحثًا علميًا، يشارك فيها باحثون من مصر وعدد من الدول العربية، منها السعودية والكويت والإمارات، حيث تتناول هذه الأبحاث قضايا محورية ترتبط بمحاور المؤتمر، وتطرح موضوعات تمس واقع الأمة، وتستشرف آفاق النهوض بها، بما يعكس قدرة الفكر الإسلامي على الإسهام الفاعل في مواجهة تحديات العصر وبناء مجتمع متوازن قائم على القيم والأخلاق والوعي.





