منوعات

الحلم والنسر

حجم الخط:

 

يُحكى أن نسرا كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه، وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس. وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعاليً، وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج.

أنك إن ركنت إلى واقعك السلبي ستصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به، فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح، فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج (الخاذلين لطموحك ممن حولك!)

حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى. واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك ! لذا فاسع أن تصقل نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك، ورافق من يقوي عزيمتك .هل تريد أن تتشبث بأحلامك ولا تضيع منك؟ بعضنا تخلى عن أحلامه، وفي كثير من الأحيان يمكن أن تضيع الأحلام من دون أن تعي ذلك. إن أحلامنا تعبّر عنا وهي التي تعطينا الحافز للإنجاز والتقدم، وربما تكون مصيرية بالنسبة للبعض، لذا فالأمر متروك لك إذا كنت تريد أن تحققها.

تذكر أن أحلامك تستحق العناء، وتستحق العيش لأجلها، وقد يكون ذلك صعباً، لأننا نظن أن الآخرين هم فقط المؤهلون والأجدر لتحقيق أحلامهم، لأنهم محظوظون. هذه الأفكار الهدّامة تقوضنا وتمنعنا من التقدم إلى الأمام، لذا حاول التفكير بإيجابية واجعل الهدف دائماً أمامك.
بمجرد أن تعرف مدى أهمية أحلامك، وتأثيرها على حياتك وتفكيرك، يمكنك إعادتها إلى حياتك مرة أخرى، والسبيل الوحيد لتعيش لأحلامك هو أن تجعلها أولوية، فمن دون ذلك من الصعب أن تصبح الأحلام واقعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى