فن وثقافة

الحلقة الرابعة اوهام السحر والجمال

حجم الخط:

جلست الام بمكتب الرائد حسن بعد أن روت له كل الاحداث .
نظر الرائد حسن للورقة بيده وهو يتفحصها بشدة كأنه يستجوب هذه الورق بأن تفصح عن ما بها غير هذه الكلمات …. اصحابي سر عذابي
ثم قطع هذا الصمت سؤاله للأم
هي هدير كان يومها وحياتها ازاي ؟؟؟
الام : بلهجة كلها انكسار . كانت دايما في رحلات مع اصحابها وبتاخد اجازات من شغلها كتير .
كل مرة اتفاجيء أنها في رحلة .
الرائد حسن: رحلة فين يعني ؟؟
الام : اسكندرية مطروح الساحل
بتتفسح يعني . وساعات تقول مسافرة شغل تبع شركتها.
سألها الرائد حسن،: هي لها أصحاب غير ندي ونجلاء ؟؟
الام : معرفش غير ندي بتاعة النادي ونجلاء بتاعة الشغل وكانت خطيبة هاني ابني وسابته.
لكن كنت ساعات بسمعها بتتوشوش في التلفون زيها زي البنات وساعات اسمعها بتتخانق .
ومن حوالي سنة حصل موقف غريب .
كنت قاعدة برة في الصالة بتفرج علي التلفزيون . وهي كانت جنبي تلفونها رن مسكته ودخلت اوضتها…. وقفلت الباب عليها .
حسيت في عينها رعب غريب .
بس قلت يمكن شغل ومش حابة تتكلم ادامي . وفجأة سمعت صراخها وبتقول انتم السبب وتكررها كتير انتم السبب !!!
بصراحة متحملتش وفتحت عليها اوضتها لاقيت وشها اصفر اوي وسألتها في ايه يا هدير احكيلي انا امك واقدر اساعدك .
في حد بيهددك في حد مضايقك قوليلي احل كل مشاكلك .
لاحظت أثناء محادثتي لها .
انها تحاول استعادة نفسها ومسحت دموعها . وكان جوابها.
مفيش يا ماما انا اتورطت في شراء عربية ويظهر كده اتنصب عليا .
لكن أنا قلبي كأم مصدقتش كان في شيء تاني . لكن حاولت اصدق لان فكرة أن بنتي في خطر أو أنها فعلا في مصيبة مقدرش اتحملها اتعايشت علي أن هذه هي الحقيقة . وقلت اكيد هراقبها .
لكن الأغرب من كده ..
أن دي كانت اخر مكالمة من سنة بالظبط وهدير لم تتلقي اي مكالمة في البيت ولاتتحدث كل كلامها كان واتس أو ماسينجر وكل تلفونتها خارج المنزل .
حاولت افتح تلفونها لكن كان متأمن حتي ببصمة الوجه والاصبع والارقام .
مقدرتش اعرف اي حاجة .
لكن عرفت أن علاقتها بأصحابها متوترة وقلت إن ده بيحصلي عادي بين كل البنات .
شعر الرائد حسن أن الأم تعبت اليوم من التحقيق ومن الم الذكريات الغامضة التي كانت تحيط ابنتها .
انصرفت الأم بعد أن سمح لها الرائد هاني بذلك .
وتم استدعاء ندي صديقة هدير ..
حضرت ندي جسدها ممشوق طويلة كأنها تلمس السماء عيناها ساحرتان تضع التاتو بكل جزء من جسدها شعرها اسود مموج كالبحر الثائر علي الحياة .
شكلها فتاة عصرية غربية . تميل للغرب أكثر من الشرق في كل حركاتها .
وقفت أمام الرائد حسن ثم جلست واضعة ساق علي ساق .
ثم فتحت حقيبتها وأخرجت علبة السجائر والتقطت سيجارة واشعلتها بسرعة فائقة.
كل هذا حدث في لحظات .
صرخ الرائد حسن بوجهها
انتي بتعملي ايه ؟ مفكرة نفسك فين ؟
وقفت ندي منزعجة ووقعت السيجارة من بين يديها .
متفحصة وجه الضابط حسن .
لتسأله هو انا عملت ايه ؟
ليرد عليها … انتي جاية هنا تتسألي مش قاعدة هي وتستأذني قبل ما تعدي .
اطلعي برة وادخلي تاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى