
تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ومعالي محافظ القليوبية حسام الدين عبدالفتاح، شهدت إدارة طوخ التعليمية لقاءً حواريًا موسعًا حول نظام “البكالوريا” المقترح، وذلك خلال زيارة الدكتور ياسر محمود مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، يرافقه الأستاذ أشرف محمود وكيل المديرية، إلى مدرسة الشهيد خالد كمال المغربي الثانوية للبنات.
حوار من القلب إلى العقل
استهل “الدكتور ياسر” جولته بتفقد المدرسة، قبل أن يعقد لقاءً مفتوحًا مع طالبات المرحلة الثانوية، دار حول فلسفة نظام البكالوريا المصرية والفروق الجوهرية بينه وبين نظام الثانوية العامة التقليدية.
وأكد سيادته أن البكالوريا ليست مجرد تعديل في شكل الامتحانات، بل رؤية تعليمية جديدة تسعى لبناء شخصية الطالب وتأهيله للحياة الجامعية وسوق العمل.
لماذا تُعد البكالوريا الاختيار الأمثل؟
خلال اللقاء، ناقش مدير المديرية أبرز مميزات النظام الجديد، موضحًا:
تعدد الاختيارات والمسارات
أوضح أن نظام البكالوريا يفتح أمام الطلاب مسارات دراسية أوسع، تتيح لهم اختيار التخصصات التي تتوافق مع ميولهم وقدراتهم، مع ربط حقيقي بسوق العمل.
تخفيف الأعباء الدراسية
ناقش فكرة تقليل عدد المواد إلى 6 مواد فقط في الصفين الثاني والثالث الثانوي، مقارنة بالنظام التقليدي، بما يسهم في تعميق الفهم بدلاً من الحفظ والتكديس.
تكافؤ الفرص في التنسيق
طمأن الطلاب بأن قواعد التنسيق الجامعي ستُطبق على النظامين دون أي تمييز، بما يضمن العدالة الكاملة بين جميع الدارسين.
نظام تقييم أكثر إنصافًا
استمع مدير المديرية بعناية لاستفسارات الطلاب حول توزيع الدرجات وآلية الامتحانات الجديدة لعام 2026، مؤكدًا أن الهدف لم يعد اجتياز الاختبار فحسب، بل إعداد طالب قادر على التفكير والتحليل وصناعة مستقبله.
بين رهبة الامتحانات ورؤية المستقبل
وفي كلمته، أشار الدكتور ياسر محمود إلى أن الحوار الصريح هو الجسر الذي يعبر عليه أبناؤنا من الحيرة إلى اليقين، مؤكدًا أن “البكالوريا ليست مجرد شهادة، بل رحلة لصناعة عقل واعٍ يدرك أن قيمة العلم فيما يصنعه من أثر”.
وداعًا للضغط العصبي
ومن جانبه، أكد الأستاذ أشرف محمود أن نظام البكالوريا جاء ليعالج عيوب الثانوية العامة التقليدية، ويخفف الضغط العصبي عن الطالب وولي الأمر، من خلال توزيع الأعباء وتعدد الفرص، بما يحقق بيئة تعليمية أكثر توازنًا وعدالة.
هكذا جاء اللقاء ليؤكد أن تطوير التعليم لا يبدأ من الكتب وحدها، بل من حوارٍ واعٍ يستمع إلى الطالب ويشاركه رسم ملامح مستقبله.








