الباقيات الصالحات تقود قافلة إنسانية لرعاية كبار السن في بورسعيد ضمن “إيد واحدة”

في مشهد يعكس تصاعد الدور المجتمعي المنظم لمؤسسات العمل الأهلي وامتداد أثرها إلى الفئات الأكثر احتياجًا شاركت جمعية الباقيات الصالحات عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في القافلة الثامنة لمبادرة “إيد واحدة” بمحافظة بورسعيد مقدمة نموذجًا متكاملًا للرعاية الإنسانية عبر مبادرتها النوعية “إحنا السند” الموجهة لكبار السن
القافلة التي انطلقت يوم ٨ أبريل ٢٠٢٦ لم تكن مجرد نشاط خيري عابر بل تحركًا ميدانيًا مدروسًا يستهدف سد فجوات حقيقية في خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين في ظل تحديات متزايدة تفرض ضرورة تطوير آليات الدعم والرعاية المستدامة
وقدمت الجمعية حزمة متكاملة من الخدمات عكست مفهومًا متقدمًا للرعاية الشاملة حيث ضمت القافلة وحدة متخصصة في طب المسنين بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية شملت استشاريين في طب المسنين وأخصائيين في الرعاية الاجتماعية والتغذية إلى جانب تخصصات دقيقة مثل العظام والجلدية والأوعية الدموية والعلاج الطبيعي فضلًا عن إجراء قياسات دورية للوظائف الحيوية بما يضمن متابعة صحية دقيقة ومستمرة
ولم يقتصر الدور على الجانب الطبي فقط بل امتد ليشمل بعدًا تدريبيًا مهمًا من خلال مشاركة طلاب معهد عبلة الكحلاوي للتمريض في تجربة ميدانية حقيقية تهدف إلى إعداد جيل جديد من الكوادر التمريضية القادرة على التعامل مع كبار السن وفق أحدث المعايير المهنية والإنسانية
مبادرة “إحنا السند” التي تقودها الجمعية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجيتها حيث تسعى إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية أكثر وعيًا بقضايا كبار السن قائمة على الاحترام والتقدير وتوفير حياة كريمة لهم بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز جودة الحياة وتحقيق الحماية الاجتماعية
وأكدت الجمعية أن هذه المشاركة تأتي في إطار إيمانها العميق بأهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات التحالف الوطني باعتباره نموذجًا ناجحًا للعمل التشاركي القادر على إحداث تأثير حقيقي ومستدام والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات
وتعكس هذه القافلة بوضوح أن العمل الأهلي لم يعد مجرد استجابة ظرفية بل أصبح شريكًا أساسيًا في معادلة التنمية يملأ الفراغات ويعزز من كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية ويدفع نحو تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة








