شئون دولية

إيران تلوح بمرحلة الردع النووى بعد رحيل صاحب الفتوى

حجم الخط:

فى تطور لافت يعيد رسم ملامح التوازنات فى الشرق الأوسط أثارت تصريحات صادرة من دوائر قريبة من القيادة الإيرانية جدلا دوليا واسعا بعد الحديث عن مراجعة الفتوى الدينية التى أصدرها المرشد السابق على خامنئى والتى كانت تحرم إنتاج وتخزين الأسلحة النووية

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تولى المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئى مهامه رسميا خلفا لوالده حيث كشفت مصادر إيرانية عن بدء مراجعة شاملة للثوابت الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية وفى مقدمتها الموقف الدينى والسياسى من البرنامج النووى

وبحسب ما تم تداوله داخل الأوساط السياسية الإيرانية فإن الفتوى التى كانت تشكل أحد أهم الأسس التي استندت إليها طهران فى الدفاع عن برنامجها النووى أمام المجتمع الدولى كانت مرتبطة بظروف سياسية وأمنية محددة فى زمن إصدارها وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول ما إذا كانت تلك القيود ما زالت قائمة بعد رحيل صاحبها

التصريحات المتداولة فسرت على أنها رسالة واضحة بأن إيران قد تكون بصدد الانتقال من سياسة الغموض النووى إلى مرحلة جديدة من الردع المعلن فى ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والضغوط الغربية المتزايدة

وفى الداخل الإيرانى أعلنت القوات المسلحة بسرعة اصطفافها الكامل خلف القيادة الجديدة مؤكدة فى بيان مقتضب أن زمن الصبر الاستراتيجى قد انتهى وأن البلاد تدخل مرحلة الردع المطلق فى إشارة اعتبرها مراقبون مؤشرا على تحول كبير فى العقيدة العسكرية الإيرانية

ويرى محللون أن أى تحول رسمى فى الموقف الإيراني من الفتوى النووية قد يشكل نقطة تحول تاريخية فى ملف الصراع مع الغرب وإسرائيل كما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدا من سباق التسلح في المنطقة وسط ترقب دولي لما ستعلنه طهران خلال المرحلة المقبلة

وبينما لم تصدر حتى الآن مواقف رسمية واضحة من القوى الكبرى بشأن هذه التطورات فإن المؤشرات الأولية توحي بأن العالم قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة من التوتر الاستراتيجي إذا ما قررت إيران بالفعل الانتقال من سياسة الردع غير المعلن إلى الردع النووي الصريح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى