إسرائيل تقطع الغاز عن مصر في تصعيد خطير يهز سوق الطاقة

في خطوة مفاجئة تحمل رسائل سياسية قبل أن تكون اقتصادية أوقفت إسرائيل ضخ الغاز إلى مصر لأجل غير مسمى اعتبارًا من صباح اليوم عقب ضرباتها داخل إيران لتدخل المنطقة مرحلة جديدة من توظيف الطاقة كسلاح ضغط مباشر
القرار شمل وقف نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا من حقلي تمار وليفياثان في شرق المتوسط وهو رقم مؤثر في معادلة الإمدادات ويضع سوق الطاقة أمام اختبار حقيقي في توقيت بالغ الحساسية
تل أبيب لجأت إلى بند القوة القاهرة المنصوص عليه في اتفاقيات التوريد لكن استخدام هذا البند في سياق تصعيد عسكري يكشف كيف باتت خطوط الغاز امتدادًا لخطوط النار وأن أمن الطاقة أصبح جزءًا لا ينفصل عن معادلات الصراع الإقليمي
في المقابل تتحرك الدولة المصرية بسرعة وحسابات دقيقة لإعادة جدولة شحنات الغاز المسال وتأمين احتياجات السوق المحلية ومنع أي ارتباك في الشبكة القومية للغاز بما يعكس قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات تحت الضغط
ما جرى اليوم ليس مجرد توقف إمدادات بل جرس إنذار يؤكد أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة تتشابك فيها السياسة بالطاقة وأن أي ضربة عسكرية قد ترتد فورًا على الأسواق والاقتصادات
المعركة لم تعد فقط في السماء أو على الأرض بل أيضًا في أنابيب الغاز ومن يملك قرار الطاقة يملك ورقة تأثير ثقيلة في معادلة الإقليم لكن الثابت أن القاهرة تدير المشهد بثبات وتوازن وتحرك محسوب يحمي الداخل مهما تعقدت حسابات الخارج








