آهل الإحسان

شكى شخص إلى أحد الشيوخ
فقال له :
ياشيخ لماذا لا أجد إلا الغدر والخيانه ممن أحسن إليهم ؟
الشيخ : لا يجيب !
السائل : لماذا أجد الجفاء ممن أحببتهم وأخلصت لهم ؟
الشيخ : لا يجيب !
السائل : لماذا مات أحبتى ولم يبقى إلا أعدائي ؟
الشيخ : لم يجيب !
السائل أخذ يبكى ويسأل :
لماذا أشعر بالوحده والغربة في هذه الحياة ؟
الشيخ : لم يجيب !
السائل : لماذا لا يحسن الناس الظن بي ؟
الشيخ : لا يتكلم !
السائل : لماذا يكذبُ من اُصدّقهم ويقسو
علي من أحنو عليهم ويرحل عني من أعانقهم ؟
الشيخ : لايتكلم !
السائل : لماذا يدى ممتدة بالخير وأيدى الناس ممتدة لي بالشر ويقابلوا محبتى بفجور وليس بالود ؟
وأخذ يبكى !
فقام الشيخ ووضع يده على قلب الرجل وقال له :
يا أخى لا أدري لماذا أحبك الله كل هذا القدر
ربما أنت ممن قال عنهم الله : { أولئك هم المحسنون } .
أصحاب مراتب الصبر و الإحسان .
فاعلم يا أخي أنك جئت تشكو لي حب الله لك
فسكت السائل ونظر للأرض وعينه تدمع فرحا
وقال للشيخ :
أصبت فرميت القلب أصبت فبينت الدرب
العبرة :
ليس بالضرورة ان يكون أذى الناس لك إبتلاء
فقد تكون أنت من أهل اﻹحسان وأنت لا تدري
فلا ينال مرتبة اﻹحسان إلا أنقياء القلوب








