اخبار مصر

إردوغان ذراع المؤامرة في المنطقة

حجم الخط:

بإستقراء وقائع الأحداث التي جرت وتجري داخل محيط منطقتنا العربية يترأى لكل ذي عينين أن هناك مؤامرة شرسة دبرت في ليل مظلم تقف وراءها الصهيونية المدعومة بغطاء أمريكي هدفها تفتيت هذه الأمة وتقطيع أوصالها قدر المستطاع وقد تجلى ذلك بوضوح منذ أن أشعلت امريكا في ثمانينات القرن المنصرم نار الحرب التى أكلت الاخضر واليابس بين دولتي العراق وإيران فتحقق هدفها وجنت نتاجها بإضعاف الدولتين سياسيا وعسكريا وخلق حالة من عدم الاستقرار في المحيط الخليجي والعربي ثم تلى ذلك خداعها لصدام حسين سامحه الله من خلال حثه وإغرائه بغزو الكويت ثم اتخذت ذلك ذريعة لمهاجمته دوليا عام ١٩٩١ بدعوى تحرير الكويت من عدوانه الغاشم واستكملت مخططها في هذا الجانب عام ٢٠٠٣ بأن قامت بإحتلال العراق وإسقاطه وتفكيك جيشه بحجة واهية لا خلاق لها وهي دعوى امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل فتركته لحما على وضم يعج بالفوضى والاضطراب ويغرق في أتون الطائفية المدمرة حتى سقط العراق صريعا وأنهارت الجبهة الشرقية للأمة العربية ومكنهم كل ذلك واتاح لهم بلا أدنى شك بسط نفوذهم السياسي والعسكري على عديد من الدول العربية .

ثم ولت وجهها الشرير وأستدارت عقب ذلك شطر مصر والسودان وليبيا وسوريا واليمن فدعمت جماعات الإسلام السياسي داخل هذه الدول سرا وعلانية تحت مسميات براقة بعنواين خادعة و زائفة بأسم التثقيف الديمقراطي وحقوق الإنسان فقويت شوكة هذه الجماعات وأشتد عودها فالتهمت السودان فأغرقته في الجمود والأحتراب السياسي حتي أودت به وقد شلت قوته فنبترت وحدته وانقطع الي شطرين منفصلين كما أعطت الضوء الأخضر لهذه الجماعات بالتحرك والانتشار استغلالا لظروف اقتصادية من صنع يديها وتدبيرها فأشعلت نيران الثورات والاحتجاجات في  هذه الدول لتأتي على ما تبقي تحت شعار زائف مضلل مسمى لالربيع العربي فكانت نتيجته أن خرت على أثره تونس خاوية وأهتزت مصر على أرجائها وسقطت ليبيا صريعة ووقع اليمن مشلولا مأزوما وتصدعت سوريا جريحة نازفة ولولا فضل من الله بأن قيض لمصر رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أبناء القوات المسلحة المصرية الباسلة لسقطت مصر في أيديهم لقمة سائغة على نحو ما كان يراد وبلغوا مقصدهم فيها وحدث ما كان يشيب له شعر الوليد وتلطم له الخدود وتشق من هوله الجيوب .
ومازال هؤلاء الأبطال من أبناء مصر البررة يبذلون الغالي والنفيس في سبيل صد هذه المؤامرة الخبيثة والحيلولة بينها وبين بلوغ مأربها والتى تنوعت أشكالها وتعددت وسائلها وصورها بطرق مختلفة لا يعلمها كثيرا من الناس ولكن ثقة في الله وفي جيش مصر فإن الله سيرد كيد المعتدين خائبين وخاسرين  .

وفي كل ما جرى ويجري نجد أن السبب الرئيسي الذي أتخذه العدو تكأة وحيلة في اختراق وتدمير هذه الدول هي الجماعات الإسلامية بمختلف مسمياتها إذ عين لهم حاميا قائما على أمرهم يشد من أزرهم ويدعمهم بالأيواء وتقديم الدعم والسلاح وهو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ذلك الشيطان المتوشح برداء الدين خداعا وهو غارق في الصهيونية والعنصرية حتى أذنيه وها هو في مثال قليل وبكل وقاحة يكشف عن وجههه البغيض فبعد أن دعم المتطرفين في سوريا حتي أنهكها أنقض عليها الآن يلتهمها بعدوان سافر مجرد من كل القيم والاخلاقيات الدينية ويتنافى مع أبسط القواعد القانونية للنظام الدولي.

والمحزن غاية الحزن أنه مع كل ذلك الذي فعله ما زالت دولا عربية تربطها علاقات سياسية واقتصادية مع هذا الباغي المتأمر المعتدي الأثيم بل والأدهى من ذلك غرابة وعجب أن هناك قلة قليلة في وطننا العربي ممن ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فلا يعقلون حديثا يرون فيه انه خليفة المسلمين وحامى حمى الاسلام فهل هناك تفاهة في عقل وإنحطاط في فكر وتدني في مقام الاحساس والضمير كمثل هذا في هؤلاء ؟!

ومن منطلق إيماني حد الجزم واليقين بأن اردوغان هو عميل صهيوني يعمل لصالح أطماع الصهيونية ضد الأمة العربية ومقدراتها وأنه بات في حلقه غصة وفي قلبه شوكة من مصر الأبية الصامدة الصابرة التى تقف حائط صد في وجهه الذميم بعد أن أجهضت مخططه القذر في تمكين الإخوان من الإستيلاء على مصر  فإنه لا يسعني إلا أن أقدم الشكر والتحية والعرفان بالجميل لرجالات القوات المسلحة البواسل وعلى رأسهم الرئيس البطل عبد الفتاح السيسي .

وفي ضوء ما سبق أناشد الجميع من شعوب أمتنا العربية بتحرك شعبي من خلال الظاهر و الأعتصام أمام السفارات التركية في كافة العواصم العربية والعالمية تنديدا واستنكارا لهذا العدوان الخسيس الذي يقوم به أردوغان ضد قطعة غالية من أمتنا العربية خدمة منه للمصالح والاطماع الإسرائيلية للإجهاز على ما تبقى كما أنني أستصرخ الجامعة العربية في القيام بدورها تجاه هذا العدوان من خلال الوسائل والأدوات التي يتيحها لها ميثاق الجامعة فسوريا كانت ومازالت وستظل جزء عزيزا غاليا علينا فليس من الشهامة أو النخوة أن نقبل او نرضى بالإعتداء عليه بهذا الشكل الهمجي السافر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى