18:10 | 23 يوليو 2019

السودان على حافة الانهيار اكبر ازمة نزوح فى العالم تقترب من الانفجار الدولى

11:33pm 29/11/25
أيمن بحر

تتفاقم مأساة السودان يوما بعد يوم مع تحول الحرب المستمرة منذ اكثر من عام ونصف الى اكبر ازمة نزوح يشهدها العالم بعد ان تجاوز عدد الفارين داخل البلاد وخارجها اربعة عشر مليون شخص وفقا لتقديرات الامم المتحدة ومنظمات دولية بينما تحذر الجهات الانسانية من انهيار وشيك قد يمتد تاثيره الى محيط واسع اذا لم يتحرك المجتمع الدولى بشكل عاجل

 

وكشف المجلس النرويجى للاجئين فى تقرير حديث عن وصول اكثر من اربعمئة طفل الى مخيم طويل للاجئين خلال شهر واحد دون ذويهم بعد ان اجبرتهم الحرب على الفرار وحدهم حيث يعاني الكثير منهم من صدمات نفسية وسلوكيات حادة بينما وصف العاملون الوضع بانه هش ولا يوفر لهم سوى ما يمكن اعتباره الملاذ الوحيد المتاح

 

وتكشف هذه الشهادات جزءا صغيرا من صورة اكبر واكثر قتامة وسط انقطاع واسع لشبكات الانترنت وصعوبات امنية تمنع فرق الاغاثة من الوصول الى مناطق النزاع ما يجعل المعلومات الواردة من داخل السودان اقل بكثير من حجم الكارثة الحقيقية

 

واكد الامين السياسى لحزب المؤتمر السودانى شريف محمد عثمان فى تصريحات لبرنامج الظهيرة ان السودان يعيش وضعا مفجعا وان ما يصل للعالم لا يعكس سوى جزء بسيط من الواقع مشيرا الى ان اتساع رقعة المعارك وتدهور الخدمات وارتفاع اعداد النازحين تكشف عن ازمة انسانية غير مسبوقة تهدد السودان والمنطقة

 

ورغم التحركات الدبلوماسية يرى عثمان ان التعاطى الدولى ما زال اقل بكثير من مستوى التحدي مؤكدا ان آخر جولة تفاوض جرت قبل عام وان الجهود الحالية لا تحقق تقدما ملموسا رغم المبادرات التى تقودها عدة دول من بينها السعودية والامارات ومصر والولايات المتحدة لاحياء مسار وقف النار

 

واوضح ان مقترح هدنة انسانية لثلاثة اشهر قد يشكل بداية لمعالجة الوضع لكنه يواجه عقبات من الاطراف المتحاربة مشيرا الى رسائل متباينة من القوات المسلحة وعدم وجود التزام فعلي من قوات الدعم السريع كما وصف تيار الحركة الاسلامية والاخوان فى السودان بانه احد ابرز معوقات الوصول لاتفاق باعتباره يسعى لافشال جهود السلام

 

وحذر عثمان من تحول السودان الى بؤرة خطيرة مع انتشار اكثر من مئة ميليشيا جديدة خلال الحرب مؤكدا ان الفوضى يمكن ان تمتد الى غرب افريقيا مع وجود مؤشرات على تحول البلاد الى مركز لصناعة المخدرات مستغلة غياب الدولة واتساع رقعة الانفلات

 

ومع استمرار النزوح وتزايد الانتهاكات ونقص الغذاء والدواء يعتقد مراقبون ان السودان يتجه نحو سيناريو بالغ الخطورة قد يهدد الامن الاقليمى والدولى فيما يختصر عثمان المشهد بقوله ان ما يحدث يمثل خطرا على السودانيين وعلى المنطقة كلها واذا لم يتحرك العالم سريعا فستكون العواقب كارثية

 

ويبقى السؤال مع غياب اى بوادر للحل هل يستيقظ المجتمع الدولى قبل ان تنفجر الازمة وتتحول الى تهديد عالمى شامل

تابعنا على فيسبوك

. .
paykasa bozum