قرارات إبعاد مفتشي الصحة تهدد سلامة الغذاء وتكشف فراغا رقابيا خطيرا
أطلقت النقابة العامة للعلوم الصحية بيانا شديد اللهجة تحت عنوان كلمة للتاريخ حذرت فيه من التداعيات الخطيرة لقرارات إبعاد مفتشي ومراقبي الأغذية بوزارة الصحة عن مهام الرقابة المباشرة على المصانع والشركات ومحطات الفرز والتعبئة مؤكدة أن هذه القرارات أحدثت فراغا رقابيا غير مسبوق داخل السوق خلال العامين الماضيين
وأشار البيان إلى أن نقل مهام الرقابة إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء جاء في وقت تواجه فيه الهيئة محاولات لتفريغها من خبراتها القومية المتمثلة في مفتشي وزارة الصحة والأطباء البيطريين واستبدالهم بمتعاقدين ومنتدبين غير مدربين مما أدى إلى رقابة شكلية بلا أنياب غير قادرة على الضبط أو الردع
وأكدو في البيان أن العديد من الجهات المسؤولة وافقت أو صمتت أو تجاهلت الآثار الخطيرة لهذه القرارات ما سمح بتدهور مستوى الرقابة الصحية على منشآت الغذاء في الوقت الذي توسعت فيه ظاهرة المصانع غير المرخصة موضحين أن ما يسمى بالقائمة البيضاء يغطي عددا محدودا من المصانع النظامية بينما يوجد أمام كل مصنع مرخص نحو عشرين مصنعا غير مرخص لا تراها الأجهزة الرقابية
وأضاف البيان أن وقف الزيارات المفاجئة وإلغاء سحب العينات الشهرية فتح الباب أمام تراجع خطير في جودة المنتجات الغذائية من بينها اللانشون والمياه المعبأة وعشرات المنتجات الأخرى مؤكدين أن غياب التفتيش الصحي كان السبب المباشر وراء زيادة الشكاوى من الأسواق خلال الفترة الماضية
وشدد البيان على أن مسؤولية سلامة الغذاء لا تقبل التبرير أو التلاعب وأن نقل الاختصاصات لا يعني إبعاد أصحاب الخبرة ولا تعطيل أدوات الرقابة مؤكدين أن حماية الاستثمار لا يجب أن تأتي على حساب صحة المواطن أو أمنه الغذائي
واختتم البيان برسالة واضحة.هذه شهادة للتاريخ ومسؤولية أمام الوطن من أبعد أهل الخبرة عن الميدان فعليه أن يتحمل ما أصاب السوق وما قد يصيبه



















