محمد عبد اللطيف رجل أنهى مستحيلات استمرت نصف قرن بقلم: نور سلامة
في وقت امتلأت فيه الساحة بالمنتقدين والمتربصين، يبرز الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم كنموذج فريد لمسؤول يعمل بصمت، ويُنجز بلا ضجيج، ويُقدّم ما عجز عنه كثيرون ممن حملوا شهادات عليا دون أثر حقيقي على الأرض.
نعم، رغم أنف الحاقدين، يستحق الوزير لقب "الدكتور" عن جدارة؛ لا لأنها شهادة تُعلّق على الجدار، بل لأنها عمل، ورؤية، ومشروع إصلاح ممتد.
حلول لملفات عمرها 50 عاماً
منذ عقود، عانت وزارة التربية والتعليم من مشكلات اعتُبرت مستحيلة الحل:
عجز المعلمين
الكثافات الطلابية
الهدر المالي
نقص الانضباط داخل المدارس
هذه الملفات بقيت تراوح مكانها، رغم توالي الوزراء، ورغم توافر الدراسات واللجان والمقترحات… إلا أن التنفيذ كان دائمًا الحلقة المفقودة.
حتى جاء الدكتور محمد عبد اللطيف ليُحدث ما يشبه الصدمة الإيجابية في المنظومة.
حلّ العجز… دون تحميل الدولة جنيهاً واحدًا
من كان يتوقع أن تُحل مشكلة العجز التي ظلت لعشرات السنين شماعة تُعلّق عليها كل أزمة تعليمية؟
الخبراء تحدثوا عن مليارات مطلوبة، وعمليات تعيين ضخمة، ونفقات لا يمكن تحملها.
لكن الوزير فعلها…
وبدون أن تتكلف خزينة الدولة شيئًا.
من خلال إعادة هيكلة التوزيع، زيادة الاستفادة من القوى البشرية، معالجة الإجازات، ضبط الأوضاع، وإطلاق حوافز مُحفّزة، اختفت فجأة مشكلة كانت تُصنف “مستحيلة”.
انخفاض الكثافات… بعد أن كانت حلماً
الكثافات الطلابية كانت أحد أخطر تحديات التعليم في مصر.
عشرات المدارس كانت تعمل بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية لسنوات طويلة.
اليوم، وبخطوات عملية، وبرؤية تعتمد على التدوير الذكي للموارد وتفعيل الفصول الفارغة وإعادة هيكلة الجداول، بدأنا نلمس الانخفاض التدريجي في الكثافات، دون بناء مدارس جديدة أو تحميل الدولة أعباء إضافية.
المعلمون يبحثون عن حصصهم لأول مرة!
أحد أكثر التحولات لفتًا للانتباه هو ضبط النصاب القانوني للمعلمين.
فهناك من كان لسنوات يحصل على كامل مستحقاته وهو لا يؤدي كامل حصصه — بالواسطة أو بالتواطؤ أو بسوء تنظيم داخلي.
لكن بعد قرار حافز الألف جنيه المرتبط بالالتزام الكامل بالنصاب…
أصبح المعلم نفسه هو من يبحث عن حصص لاستكمال نصابه.
هذا ليس إنجازًا ماليًا فقط، بل انتصار لمنظومة الانضباط والعدالة داخل المدارس.
ما زالت هناك تحديات… لكنها أصبحت قابلة للحل
نعم… ملفات أخرى تحتاج إلى معالجة، ولن تُحل بين يوم وليلة:
جودة المناهج
تدريب المعلمين
البنية التحتية
الرقابة على المدارس الخاصة
حماية الطلاب من أي تجاوزات
لكن الثقة كبيرة في أن وزيرًا حقق ما ظنه البعض مستحيلاً… قادر على استكمال الطريق.
الدكتور محمد عبد اللطيف أثبت أن العمل الحقيقي ليس شعارات تُرفع، ولا كاميرات تُرافق المسؤول في كل خطوة…
بل قرارات تُنفّذ، ومشكلات تُحل، ونتائج تُرى على الأرض.
وتحية لوزير أثبت أن الإرادة أقوى من التحديات،
وأن إصلاح التعليم ممكن…
حين يتولى المسؤولية من يعرف معنى "خدمة الوطن".



















