طريقان يؤديان الى الموت
حتماً يعانى الإنسان المصرى يومياً أشد المعاناة من أجل الحصول على النقود اللازمة له ولأبنائه لشراء احتياجاتهم اليومية من الطعام الضرورى ، للبقاء على قيد الحياة ، وإلا فسوف يموت هذا الإنسان جوعاً ٠ إلا أنه يفاجئ بنوع آخر من الموت وهو الموت عن طريق الاصابه بالامراض الفتاكة مثل السرطان ،والتليف الكبدى ،وغيرها من الأمراض الخطيرة التى يسببها الطعام الذى يباع فى الاسواق والذى يبدو على مظهرة من الخارج كمية الأسمدة الكيماوية التى أستخدمها المزارعين لكى ينمو بها محصولهم بطريقة وفيرة وسريعة فى نفس الوقت والحصول على أعلى عائد فى أقل وقت ممكن دون النظر لما قد يسببه للإنسان الذى يتناوله من أمراض ٠
لذا فليس هناك بديل ثالث لأن كل المحاصيل الموجودة بالأسواق بلا استثناء هى محمله بالمواد المسرطنه ولا يستطيع اى رب أسرة أن يمر عليه يوم واحد دون إحضار مثل هذه الأطعمة المحملة بالمواد الكيماوية الى بيته لاطعام أبناءه لكى يظلوا على قيد الحياه عالماً تماماً انه ربما يصابون بالأمراض من هذه الاطعمة ٠لكن لا بديل
كما أن جشع المزارعين يتجلى فى أبشع صوره عندما يقوموا بأنتقاء أفضل الثمار فى محصولهم ثم يقوموا بتصديرها للخارج بالعمله الصعبه وترك ما تبقى من الثمار الرديئة لبيعها فى الاسواق المصرية بسعر أقل من الذى صدر به سابقاً المحصول الجيد للخارج ٠
ومما لا شك فيه أن التاجر الذى يشترى هذا المحصول الردئ يعانى من كثرة الضغوط عليه فقد يلومه المستهلك ويتهمه بأنه المسئول عن هذه البضاعة الرديئة فى حين انه مجبر على شرائها لانه هذا هو الموجود فى كل الاسوق حيث أن المحصول الجيد قد صدر للخارج ٠ فالتاجر مضار تماماً من تلك البضاعة الرديئة لانها تفسد بسرعة شديدة جداً ولا تنتظر طويلاً لحين بيعها فى الاسواق للمستهلك ٠ ولا يستطيع ايضاً التاجر شراء كمية قليلة من هذا المحصول لأن تكلفة النقل باهظة فلا يستطيع نقل البضاعة أكثر من مرة حتى لا تفسد عنده٠
فى الواقع أن لمثل هذة المحاصيل المحملة بالاسمدة الكيماوية آثارها البالغة الخطورة على الشعب المصرى كله دون التفرقة بين غنى وفقير فالكل عرضة للإصابة بالأمراض الفتاكة التى ظهرت فى الاونه الاخيرة بصورة بشعه وكثيرة جداً والتى لا يستطيع اى فرد بسيط أن يتحمل نفقات العلاج من تلك الامراض الخطيرة ٠ لذا يجب على الدوله أن تدق اجراس الخطر وتضرب بيد من حديد على كل ممن تسول له نفسه اللعب بصحة الانسان وتعرضه للأمراض ٠ فيجب على الدولة وضع قيود وقواعد صارمة عند إنتاج أى محصول حيث يجب أن يكون مطابق للمواصفات الصحية وإلا يعرض نفسه لعقوبات صارمة ٠ كما على الدولة ايضاً توفير الأسمدة الطبيعية للمزارعين لمساعدتهم على إنتاج محصول صحى وأمن من الأمراض ٠كذلك ايضاًيجب على الدولة أن تشترى من المزارعين المحصول بأسعار جيدة حتى لا يضطر المزارع لتصديره للخارج حتى يعوض تكاليف زراعته للمحصول وأن تبيعه بسعر أرخص للمستهلك٠
حمى الله ارض الوطن والمواطنين من كل أذى وشر ومتعهم بالصحة والعافيه٠








