«ادفع لتحجز مكانك»… الحجز المسبق بالجامعات الخاصة يسبق الثانوية العامة ويثير تساؤلات الرقابة !!!

في الوقت الذي يستعد فيه طلاب الثانوية العامة لخوض امتحانات مصيرية تحدد مستقبلهم التعليمي، تفجّرت حالة واسعة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور بسبب لجوء عدد من الجامعات الخاصة إلى فرض حجز مسبق بمقابل مادي غير مسترد، قبل بدء الامتحانات أو إعلان النتائج النهائية.
ويؤكد أولياء أمور أن هذه الممارسات تمثل ضغطًا نفسيًا وماديًا بالغ القسوة على الأسر المصرية، التي تجد نفسها مضطرة للدفع خوفًا من ضياع فرصة تعليمية محتملة لأبنائها، رغم عدم وجود أي ضمانات حقيقية للقبول النهائي.
ويصف متابعون للشأن التعليمي ما يحدث بأنه استغلال فجّ لحالة القلق المشروع التي تعيشها الأسر في هذه المرحلة الحساسة، خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وارتفاع تكاليف التعليم بوجه عام، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى قانونية هذه الإجراءات.
ويرى خبراء تربويون أن فرض مبالغ غير مستردة قبل ظهور النتائج يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التعليمية، ويشوّه صورة التعليم الخاص الذي يُفترض أن يكون شريكًا في دعم المنظومة التعليمية لا عبئًا إضافيًا على المجتمع.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لوضع ضوابط واضحة تحكم عملية القبول بالجامعات الخاصة، ومنع أي ممارسات من شأنها تحويل مستقبل الطلاب إلى سلعة تُباع وتُشترى تحت ضغط الخوف والقلق.
ويبقى السؤال المطروح بقوة على الساحة:
أين الرقابة؟ وأين دور الوزارة في حماية الأسر المصرية من هذا الابتزاز المقنّع؟
سؤال ينتظر إجابة حاسمة، قبل أن يتحول الأمر إلى ظاهرة تهدد الثقة في منظومة التعليم العالي بأكملها.








